تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وفرحا ، ويؤيده دعاء أبي الدرداء رضي اللّه عنه الذي يقول فيه : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أعمل عملا تخزي به أخوالي » « 1 » . وروى ابن عدي ، أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بعد أن قتل سيدنا جعفر رضي اللّه عنه : « عرفت جعفرا في رفقة من الملائكة يبشرون أهل بيشة بالمطر » « 2 » ، وبيشة بلد باليمن . ومقتضى هذا الخبر : أن من الأرواح ما يرتقي بإذن اللّه حتّى يبلغ رتبة الملائكة فيعمل عملهم ، كما تقرر ذلك في تفسير قوله تعالى :
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ،
وهو ليس ببعيد ، فمن قبل ارتقى إبليس ، وهو من الجن ، حتّى صار مع الملائكة ؛ فارتقاء الأرواح في البرزخ أولى وأجدر ، لا محالة ، عدلا وفضلا من الغفور الرحيم . وروى ابن المبارك عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « تعرض
هامش
( 1 ) الأثر أورده ابن القيم في كتاب : ( الروح ) ، وابن رجب في ( أهوال القبور ) ، والسيوطي في غير كتاب له ، وعزوه إلى ابن أبي الدنيا ، وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ( المنامات ) بسنده إلى بلال بن أبي الدرداء ، قال : كنت أسمع أبا الدرداء ، وهو ساجد يقول : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن يمقتني خالي ابن رواحة إذا لقيته » ، وعن أبي الدرداء : « إن أعمالكم تعرض على موتاكم ؛ فيسرّون ، ويساءون » . ( 2 ) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ( 5 / 243 ) عن علىّ باللفظ المذكور ، ورواه الطبري في تاريخه ( 2 / 151 ) : عن عبد الله بن أبي بكر ولفظه : لما أتى رسول الله مصاب جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد مر جعفر البارحة في نفر من الملائكة له جناحان مختضب القوادم بالدم يريدون بيشة أرضا ظاهرا ) . وأورده السيوطي في الجامع الصغير ، ورمز له بالضعف ( فيض القدير 4 / 314 ) .