14 ) انطلاق الأرواح من عصر الخميس إلى السبت :
وقد نقل الإمام السيوطي في كتاب البشرى : قال اليافعي ما معناه :
إنّ جميع الأرواح ( أي المؤمنة والكافرة والطائعة والعاصية ) يؤذن لها فتنطلق ما شاء اللّه خصوصا من عصر الخميس إلى صبح السبت .
قلت : وهو من قول : القرطبي ، والضحاك ، ومحمد بن واسع ، والأمير ، وغيرهم « 1 » . .
ونقل عن أسئلة الداودي : أنها تنطلق كذلك يوم الاثنين ، لكرامته على اللّه .
نقول : أمّا كيف تنطلق أرواح الكفار والعصاة ؛ فلعلّ أن لهم من الحسنات العامة في الحياة الدنيا ما يقتضي التخفيف عنهم بعض الشيء بهذا الانطلاق ، فضلا من اللّه وعدلا كالمخترعين لمصالح البشرية من الأديان الأخرى وعلمائهم في الطب والهندسة والكيمياء والصيدلة ، أو يكون عمل خيرا - بشكل ما - يعلمه اللّه .
وفي تذكرة القرطبي : أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن عمه أبي طالب فقال : « هو في ضحضاح من النّار » أي أنّه يعذب عذابا خفيفا لسابقة حسناته في خدمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛
هامش
( 1 ) ويرى آخرون أن أرواح المؤمنين هي التي يؤذن لها في الانطلاق فقط ، وأمّا أرواح الكافرين ، فهي محبوسة في سجين ، مشغولة بما هي فيه من عذاب ، وهو ما ذهب إليه الإمام مالك والسيوطي وابن القيم ، ورواه الطبراني في مراسيل عمرو بن حبيب ، ورواه ابن المبارك في الزهد عن سلمان الفارسي ، ورواه ابن أبي الدنيا عن الإمام عليّ كرم اللّه وجهه .