أعمالكم على الموتى ، فإن رأوا حسنا استبشروا ، وإن رأوا سوء قالوا : اللّهمّ راجع بهم » « 1 » أي أنهم يجعلون من أنفسهم وسائل إلى اللّه ، مستشفعين في شؤون الأحياء ممن يهمهم أمرهم .
وهو شبيه بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ؛ حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ، ومماتي خير لكم تعرض على أعمالكم ، فما كان من خير حمدت اللّه وما كان من شر استغفرت لكم » « 2 » ، هذا الحديث أورده في الجامع الصغير عن أنس ، ورواه الحارث بن أسامة في مسنده من حديث أنس أيضا ، ورواه ابن سعد في طبقاته عن بكر بن عبد اللّه المزني مرسلا ، ورجاله ثقات ، قال الحافظ العراقي : ورواه البزار من حديث ابن مسعود ، ورجاله رجال الصحيح إلا واحدا أخرج له مسلم ووثقه ابن معين . . . إلخ .
قلنا : وهو بعد هذا معتضد بما في بابه من الحديث لفظا ومعنى ، وهو بذلك مع تعدد طرقه قد أخذ فعلا درجة الحسن الصريح والقوة في الحكم الأخير ، ولا اعتبار إطلاقا لمن لم يعجبه هذا الحديث الشريف .
13 ) ومزيد ثالث من الأحاديث :
وأخرج الترمذي والبيهقي وغيرهما عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما
هامش
( 1 ) رواه ابن المبارك في ( الزهد ) موقوفا عن أبي أيوب رضي اللّه عنه بسند حسن ، وأورده مرفوعا من طريق سلام الطويل ، ورواه ابن أبي الدنيا في ( المنامات ) .
( 2 ) استوفى شيخنا الإمام الرائد تخريج وشرح هذا الحديث في كتابه « الإفهام والإفحام ، قضايا الوسيلة والقبور » فراجعه .