تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون « 1 » ويصومون ويحجون ويعتمرون ويستكثرون من الصالحات نافلة غير مفروضة ، ويثابون على ذلك طردا لقانون العدل الإلهي ، واللّه لا يضيع أجر المحسنين . وقد سبق تكرير تقرير أن ما ثبت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقد ثبت كذلك للموتى ( إلا عند ورود الخصوصية ) . . وقد نقل علماؤنا موافقة السلف لجميع ذلك ، ومنهم : ابن عباس وقتادة والحسن وعمر بن عبيد ، حتّى واصل بن عطاء المعتزلي وأتباعه ، والجبائي ومن وليهم ، وجمهرة المفسرين والمحدثين والفقهاء والمتكلمين بلا خلاف . . ولم ينقل مطلقا عن فرقة إسلامية مهما انفردت بمذهب وعقيدة أنها أنكرت حياة البرزخ وأسرار عالمه العظيم .

11 ) مزيد من الأحاديث :

وقد روى البخاري ومسلم « أن الميت إذا دفن ، وتولى عنه أصحابه ، يسمع قرع نعال المشيعين له إذا انصرفوا عنه » . وإذا قيل : إن هذا يكون قبل السؤال . قلنا : ويكون كذلك بعده لصريح الآيات النازلة في فرعون بسورة غافر ، ثم لتحقيق الوعد بحصول النعيم أو العذاب في الخبر الثابت القائل : « القبر إمّا روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النّار » ، ولتصديق
هامش
( 1 ) روى الحافظ الدارمي في سننه ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : « لمّا كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثا ، ولم يقم ، ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد ، وكان لا يعرف وقت الصلاة إلّا بهمهمة يسمعها من قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .