رضي اللّه عنه ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أحسنوا أكفان موتاكم أي ألزموا بها السنّة فإنّهم يتباهون ويتزاورون في قبورهم » .
وبه أخذ صاحب كنز الأسرار ومن بعده .
12 ) ومزيد أيضا من الأحاديث :
وفي الأربعين الطائية عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « آنس ما يكون الميت في قبره إذا زاره من كان يحبه في دار الدنيا » ، وهذا بالطبع والجبلة من حيث أن الروح لا تزال تحتفظ بجميع خصائصها واتجاهاتها .
وروى الديلمي عن عائشة رضي اللّه عنها ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته » « 1 » .
قلت : وهذا بالطبع يقتضى أنه يسرّه في قبره ما يسرّه في بيته ، فهو إذن في برزخه يعلم فيرضى أو يغضب ، ويؤيده ما في فتح الباري ، وحسنه ابن حجر وغيره ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي نفس محمد بيده إن أحدكم ليبلى فيستعبر له صواحبه ، فيا عباد اللّه لا تعذبوا أمواتكم » .
وفي هذا الحديث تقرير صريح لاتصال الميت بالحي وتأثره بحالته حزنا
هامش
( 1 ) وروى أحمد في مسنده بإسناد صححه الحافظ في فتح الباري ( 3 / 178 ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال له : « لا تؤذ صاحب القبر » ، وأخرجه الطحاوي في معاني الآثار ( 1 / 296 ) من حديث ابن عمرو ابن حزم بلفظ : رآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قبر ؛ فقال : « انزل عن القبر ، لا تؤذ صاحب القبر ولا يؤذيك » .