تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقد ثبت ثبوتا يقينيا من طرق شتى : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رغب الأمة في الصّلاة عليه ، وأخبر أنّ الصّلاة تبلغه حيثما كان المصلّي عليه « 1 » ، ومقتضى هذا أن تكون حياته في برزخه وقبره حياة عملية إحاطية جامعة ، ليست مجرد تعطل وانتظار ليوم النشور . وروى النسائي وأحمد ومسلم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حياة موسى في قبره قائما يصلي « 2 » . وروى البيهقي وأبو ليلى في مسنده ، من حديث أنس رضي اللّه عنه ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون » « 3 » . قال ابن النجار : « أي بأذان وإقامة » . وعليه ما رواه السيوطي في الجامع الصغير وحسنه . قال العزيزي : وتمامه عند مخرجه الطبراني وهو في هذا المعنى . قال الزرقاني في المواهب والقسطلاني والرملي وعليش وغيرهم : إن
هامش
( 1 ) أخرج أبو داود في سننه ( 4842 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 367 ) ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « صلّوا عليّ فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم » . وله شواهد . ( 2 ) أخرجه مسلم والنسائي وأحمد والبيهقي وأبو يعلى وابن حبان . وانظر كتاب حياة الأنبياء للإمام البيهقي . ( 3 ) رواه البيهقي في « حياة الأنبياء » ، وابن عدي في « الكامل » ، والبزار ، وأبو نعيم في « تاريخ أصفهان » ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » ، وأبو يعلى ، وصححه المناوي ، وقال عنه الكتاني في « نظم المتناثر » : متواتر .
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 213 | السيد محمد زكي ابراهيم / يحيى الدين حسين يوسف الإسنويي