وفي خبره الرابع في صدره « عن عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء قال » وفي ذيله : « أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء » سمّاه أوّلا « عليّ بن محمّد » وأخيرا « محمّد بن عليّ » .
وقوله بعد : « واسم عمّه القاسم الحذّاء » فيه سقط ، فالمناسب أن يقال : قال الكشّي : واسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء .
وكون نسخة القهبائي بلفظ « يحيى بن القاسم » الظاهر كونه من استظهار المحشّين فخلط بالمتن ، وقلنا كرارا : إنّه ينقل غالبا عن نسخة مختلطة الحواشي بالمتن بشهادة نسخ من تقدّم عليه ، كابن طاوس والعلّامة وابن داود ومن تأخّر عنه .
وقوله بعد : « وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم مكنّى أبا محمّد » فيه تحريفات ، فلا مناسبة لأصله هنا ، لأنّه لم يذكر في الخبر الّذي هذا تاليه اسم من أبي بصير كعمّ الراوي .
ثمّ لا مناسبة لقوله : « هذا » لأنّه لم يذكر معه أبو بصير آخر .
ثمّ أبو بصير « ابن أبي القاسم » كما في عنوانه وفي خبره الثاني لا « ابن القاسم » .
والظاهر أنّ قوله : « يحيى بن القاسم » كان جزء الكلام الأوّل فخلط بالثاني ، وأنّ الكلام الأوّل كان هكذا : « واسم عمّ عليّ بن محمّد بن القاسم أو محمّد بن عليّ ابن القاسم : يحيى بن القاسم » والأصل في الكلام الثاني هكذا : وأبو بصير هذا يكنّى أبا محمّد .
كما أنّ الظاهر أنّ الكلامين كانا منفصلين فصارا متّصلين تحريفا ، ولا يبعد أن يكون الكلام الثاني جزء الخبر الأخير بقرينة الخبر الثاني عشر من أخبار نقلت في عنوان « ليث » .
هذا ، وذكره أيضا في أصحاب الإجماع من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام قائلا : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام .
قال الكشّي : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين
قاموس الرجال — صفحة 459
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٩