تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ضرورة عدم رواية شعيب إلّا عن المكفوف الضعيف ، وعدم تعقّل أن يروي البختري الّذي اؤتمن على حلال اللّه وحرامه مثل هذا الحكم الّذي لا يقول به أحد من الأصحاب . وفيه أوّلا : أنّ مثل الكشّي أجلّ من أن لا يعرف المراد بأبي بصير في الأخبار . وثانيا : أيّ ضرورة في ألّا يروي شعيب عن ليث ، هل كونه ابن أخت يحيى صار سببا لأن لا يتكلّم مع أحد غيره فإنّه كما أدرك يحيى أدرك ليثا وجمعا آخر ، فأيّ مانع من أن يروي عن ليث وغير ليث أيضا ؟ وثالثا : أنّ المكفوف - أي يحيى - ليس ضعفه مسلّما كما يقتضيه تعبيره ، بل هو أوجه من ليث كما يأتي ، فليث لم يوثّقه أحد صريحا وضعّفه ابن الغضائري صريحا ، ويحيى وثّقه النجاشي صريحا ولم يضعّفه صريحا أحد . ورابعا : كيف يجعل ضعفه في ليث مسلّما ويختار في عنوانه وثاقته . وخامسا : أنّ كون ليث ممّن « اؤتمن على حلال اللّه » رواية لا دراية ، وهو المرادي لا البختري كما قال . ثمّ من أين أنّ يحيى لم يؤتمن ؟ فالخبر الأخير المتقدّم ممّا في زرارة قلنا : إنّ رجوعه إلى يحيى غير بعيد لإطلاقه . وسادسا : أنّ هذا الحكم رواه كثير وعقد الكليني له بابا ، وروى عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجا ، قال : عليه الحدّ وعليها الرجم لأنّه قد تقدّم بغير علم وتقدّمت هي بعلم ، وكفّارته إن لم يتقدّم إلى الإمام أن يتصدّق بخمسة أصواع دقيقا « 1 » . ثمّ من الغريب ! ما نقل عن الوحيد : من أنّ أمثال ذلك بالنسبة إلى الشيعة في ذلك الزمان لعلّها غير قادحة « 2 » فشيعة يومنا شيعة اليوم الأوّل ، وشيعة لم يعتقد إحاطة علم إمامه بجميع الأحكام عامّي .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 193 . ( 2 ) لم نقف على الناقل وعلى موضع كلام الوحيد قدّس سرّه .