تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الصادق عليه السّلام قال : زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد والأحول أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا ، ولكنّ الناس يكثرون عليّ فيهم فلا أجد بدّا من متابعتهم « 1 » . وروى في هشام بن الحكم عن الرضا عليه السّلام : أنّ هشاما كان عبدا ناصحا أوذي من قبل أصحابه حسدا منهم له « 2 » . وقد عرفت من خبر رواه في زرارة بكاء الصادق عليه السّلام من ذكر أقوام لأبي بصير ورفقائه بالسوء ، وهذه قاعدة جارية في جميع الناس واختصّت الشيعة زيادة على ذلك بتقيّة أئمّتهم عليهم السّلام من مخالفيهم - وروى الكشّي في « زرارة » أنّ الصادق عليه السّلام قال لابن زرارة : اقرأ منّي على والدك السلام وقل له : إنّي إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ، فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه « 3 » - وبانحراف جمع من شيعتهم ، وقد عرفت خبرا رواه الكشّي في زرارة من قول جميل : « وكنّا نعرف أصحاب أبي الخطّاب ببغض هؤلاء » أي بريد وزرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير . مع أنّ بعض تلك الأخبار يمكن منع دلالتها على الذمّ كما في خبر دخوله جنبا ، فيمكن أن يكون ذلك لشدّة اشتياقه بلقاء إمامه أو ليرى دلالة الإمامة فروى كلّ ذلك ، مع أنّه لم يعلم إرادته في غير واحد منها ، كما عرفت قبل . وأمّا خبرا شعيب العقرقوفي المشتملان على قوله بعدم تكامل علم الكاظم عليه السّلام فالتحقيق : أنّ الرواة خبطوا في فهم المراد من أصلهما ، ثمّ نقلوه على فهمهم بلفظ آخر فنقلوا عنه ذاك القول المنكر . وذلك أنّ الأصل في مضمونهما ما رواه التهذيب : عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرّق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ، ما له يضرب . فخرجت من
هامش
( 1 ) الكشّي : 185 . ( 2 ) الكشّي : 270 . ( 3 ) الكشّي : 138 .