النبيّ صلّى اللّه عليه واله جمع منهم سلمة بن الأكوع ، أسنده عنه من التابعين ابنه إياس ويزيد بن أبي عبيد وسفيان بن أبي فروة وعطاء مولى السائب . ورواه بريدة بن الخصيب أسنده عنه من التابعين ابنه عبد اللّه . ورواه عبد اللّه بن عمر ، أسنده عنه من التابعين حبيب بن أبي ثابت وجميع بن عمير . ورواه عبد اللّه بن عبّاس ( إلى أن قال ) ورواه أبو هريرة ، وأسنده عنه من التابعين سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ وطرقه عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بطرق شتّى « 1 » .
هذا ، ولعلّ إهمال الشيخ والنجاشي لليث هذا ، لتعارض الأخبار فيه وقدح ابن الغضائري فيه ، لترجيحه أخبار الذمّ .
وقلنا : إنّ قول ابن الغضائري : « كان الصادق عليه السّلام يتضجّر به » الظاهر أنّه أراد به خبري الكشّي السادس والثالث عشر المشتملين على تعريض الصادق عليه السّلام به في شكايته من أصحابه وعدم إذنه في حضوره .
وأمّا قول القهبائي : « إنّه أشار إلى خبر الكشّي في أبي بصير عبد اللّه وأنّه غلط أفحش من الشيخ والنجاشي ، لأنّ الشيخ تفطّن في المراد من هذا الخبر » « 2 » فسوء فهم منه وقلّة معرفة ، فإنّ ابن الغضائري لم يرد الخبر الّذي قال : وكيف ! وليس فيه تضجّره عليه السّلام من شخصه ، بل من وقوع سؤال منه في غير موقعه ، وذيله دالّ على رضاه عليه السّلام عنه وتعظيمه عليه السّلام له بتكنيته وعطوفته عليه بدلالته .
وأمّا قول ابن الغضائري : « وأصحابه عليه السّلام مختلفون في شأنه » فمراده أنّ بعضهم روى مدحه كجميل ، كما في خبر الكشّي الثاني فيه وخبره في بريد ، وكذا في خبر زرارة الثاني بناء على إرادته . وكداود بن سرحان كما في الخبر الثالث ممّا فيه . وكسليمان بن خالد كما مرّ في خبر زرارة الأوّل ، وكذا أبو عبيدة كما في خبره في زرارة .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 98 - 101 .
( 2 ) لم نجد العبارة في مجمع الرجال ، وهي لا تخلو عن اضطراب .