علوان » كما وصف به في الرجال والأخبار ، وقوله : « وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا » محرّف « وقد قيل : إنّ الكلبي كان أمره مستورا » كما لا يخفى ، فلم يقل أحد : إنّ شخصه كان مستورا ، بل دينه ومذهبه .
وقوله في كلّ من « قيس » و « مسعدة » و « ثابت » و « كثير النواء » و « عمرو بن جميع » و « عمرو بن قيس » و « مقاتل » و « أبي بصير يوسف » : « بتريّ » ليس محلّه هنا ، بل بعد عنوان « البتريّة » الّذي كان قبل ذلك بأوراق ، وإنّما هنا محلّ جمع من العامّة كما في محمّد بن إسحاق إلى الكلبي ، مع أنّ قوله : « وأمّا مسعدة بن صدقة بتريّ » محرّف في نفسه أيضا في كون جواب أمّا بلا فاء .
كما أنّ قوله في كلّ من « حفص » و « عبّاد » : « عامّي » ليس منساقا مع ما تقدّم ، وإنّما مقتضى السياق أن يذكرا بعد « الكلبي » أو قبله ، ثمّ يقول : « هؤلاء من رجال العامّة » ويسقط قوله : « عامّي » فيهما . وبالجملة : هو كما ترى .
وقال القهبائي بعد جعله العنوان « في محمّد بن إسحاق صاحب المغازي وغيره » : « محمّد بن إسحاق ومحمّد بن المنكدر وعمرو بن خالد الواسطي بتريّ وعبد الملك بن جريح والحسين بن علوان والكلبي هؤلاء من رجال العامّة ، إلّا أنّ لهم ميلا ومحبّة بالشيعة شديدا ، وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا وقيس بن الربيع بتري وكان له محبّة ، فأمّا مسعدة بن صدقة بتري وعبّاد بن صهيب عامّي وثابت أبو المقدام بتريّ وكثير النواء بتريّ وعمرو بن جميع بتريّ وحفص ابن غياث عامّيّ . . . الخ » كما مرّ من الأصل ، إلّا أنّه قال : وأبو نصر بن يوسف بتريّ .
وكونه أكثر تحريفا معلوم ، فقوله : « بتريّ » بعد قوله : « الواسطي » زائد ، فالعلّامة وابن داود صدّقا أنّ الكشّي قال في « محمّد بن إسحاق ومحمّد بن المنكدر وعمرو بن خالد » : إنّهم عامّيّون ، لا بتريّون كما هو كذلك في نسخنا من الأصل .
كما أنّ قوله بعد الثلاثة : « بتريّ » بلفظ الافراد غلط واضح .
وقوله في العنوان : « صاحب المغازي » من خلط الحواشي بالمتن ، فالكشّي أطلق « محمّد بن إسحاق » كما عرفت ، وقد عنونه العلّامة وابن داود عنه كذلك
قاموس الرجال — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٠