لواط الكافي » « 1 » وباب « دية عين أعور التهذيب » « 2 » وباب « أحكام فوات صلاته » « 3 » وباب « زيادات كيفيّة صلاته » « 4 » فليس في واحد منها كنية ، ولعلّه لم يكن له كنية أصلا ، أو كنية غير أبي بصير .
وثانيا : أنّه لم يظهر من سند ولا رجال كون يوسف بن الحارث من أصحاب الجواد عليه السّلام كما قال ، كان مكنّى بأبي بصير أم لا .
وثالثا : أنّ رجال الشيخ إنّما عدّه في أصحاب الباقر عليه السّلام أخذا من الكشّي ، لأنّه عدّه في أصله فيهم في عداد محمّد بن المنكدر وكثير النواء ونظرائهما .
ولو كان الشيخ رأى « يوسف بن الحارث عن أبي جعفر عليه السّلام » مرادا به الثاني كما قال كيف يتوهّم أنّه الأوّل ؟ هل لم يكن الشيخ يعرف طبقات الرجال ولم يدر أنّ محمّد بن أحمد بن يحيى لم يدرك أصحاب الباقر عليه السّلام ؟
وبالجملة : فكلامه ككلام القهبائي في غاية الاختلال . والظاهر أنّه لمّا رأى « محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي بصير » في نسخة في ذاك الخبر ، ورأى « محمّد ابن أحمد بن يحيى عن يوسف بن الحارث » في أخبار كثيرة ورأى عنوان الكشّي ل « أبي بصير يوسف بن الحارث » حكم بوحدتهما ، ولمّا رأى أنّ الطبقة تشهد بقرب كون يوسف من أصحاب الجواد عليه السّلام وإن لم يعدّوه في أصحابه ، ولا ورد في خبر روايته عنه قال ما قال ، وحكم بوهم الشيخ في مجرّد عدّه في أصحاب الباقر عليه السّلام لكن عرفت بطلانه مقدّماته وخطأ حدسيّاته .
ولا ننكر وجود مسمّى ب « يوسف بن الحارث » يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، فهو قطعي رجالا وخبرا ، فاستثنى ابن الوليد - كما في النجاشي - وابن بابويه - كما في الفهرست - من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن يوسف بن الحارث . وقرّر ابن نوح والنجاشي الأوّل والشيخ الثاني ، فهو ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 199 .
( 2 ) التهذيب : 10 / 275 .
( 3 ) التهذيب : 3 / 160 .
( 4 ) التهذيب : 2 / 313 .