وقلنا أيضا في الرجال : إنّ كثيرا ما خلطت نسخته الّتي ينقل منها الحواشي بالمتن ، فينقلها كما يجد ولا يتفطّن للحقيقة .
وبالجملة : القهبائي أنكر وجود هذا بادّعاء حصر مستنده في رجال الشيخ دون الكشّي ، وأن ليس في الكشّي إلّا « أبو نصر بن يوسف » وأنّ ذكر الشيخ له في رجاله إنّما كان بتوهّم أنّ الكشّي ذكره هكذا ، مع أنّه ليس كذلك . والقهبائي لو كان رأى النسخ المتعارفة من الكشّي ورأى وجوده فيها لكان يسلّمه كما سلّم وجود « عبد اللّه بن محمّد بن أبي بصير الأسدي » برؤيته له فيه ، فإنّ كتاب الكشّي عنده مع ما فيه من التحريفات كالوحي السماوي !
ونقول مع وجوده في الكشّي - كما عرفت - : لا عبرة به والكلام فيه كالكلام في « عبد اللّه » من أنّه بعد حصول تلك التحريفات فيه لا عبرة بما تفرّد به ، ورجال الشيخ إنّما استند إليه ، وقد عرفت في « عبد اللّه » مقدارا من أنحاء تحريفات كتابه عموما وتحريف الموضع خصوصا ، وهنا أيضا الموضع فيه تحريفات بالخصوص فقد عرفت أنّه ذكره في عنوان « محمّد بن إسحاق وجمع آخر » ونقله الأصل وترتيبه بالاختلاف وكلّ منهما محرّف والثاني أكثر تحريفا .
ففي الأصل : في « محمّد بن إسحاق ومحمّد بن المنكدر وعمرو بن خالد الواسطي وعبد الملك بن جريح والحسين بن علوان والكلبي » هؤلاء من رجال العامّة إلّا أنّ لهم ميلا ومحبّة شديدة ، وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا ، وقيس بن الربيع بتريّ وكان له محبّة ، وأمّا مسعدة بن صدقة بتريّ ، وعبّاد ابن صهيب عامّي ، وثابت أبو المقدام بتريّ ، وكثير النواء بتريّ ، وعمرو بن جميع بتريّ ، وحفص بن غياث عامّي ، وعمرو بن قيس الماصر بتريّ ، ومقاتل بن سليمان البجلي - وقيل : البلخي - بتريّ ، وأبو بصير يوسف بن الحارث بتري « 1 » .
فقوله في العنوان : « والكلبي » محرّف « الكلبي » ليكون وصف « الحسين بن
هامش
( 1 ) الكشّي : 334 ( ط - الأعلمي ) .