الثاني من المكنّين بأبي بصير : يوسف بن الحارث
وهو كالأوّل في حصر مستنده برجال الشيخ ونسخة الكشّي ، قال الأوّل في أصحاب الباقر عليه السّلام : يوسف بن الحارث بتري يكنّى أبا بصير .
وقال الثاني في عنوان « محمّد بن إسحاق وجمع معه » في آخر كلامه على نقل غير واحد : وأبو بصير يوسف بن الحارث بتريّ .
هذا على ما في أصله ، ولكن نقله القهبائي في ترتيبه هكذا : « وأبو نصر بن يوسف بن الحارث بتري » ثمّ قال : إنّه اشتبه على الشيخ في رجاله هذا فقال في أصحاب الباقر عليه السّلام : « يوسف بن الحارث بتري » وتبعه العلّامة وابن داود . مع أنّ في الكشّي : أبو نصر « 1 » بن يوسف بن الحارث بتريّ .
وهو غلط من القهبائي استند فيه إلى نسخته المصحّفة من اختيار الكشّي . هب نسلّم أنّ الشيخ مع نقله في اختياره ما في أصل الكشّي « أبو نصر بن يوسف » كما زعم اشتبه في رجاله ولم يتفطّن لما في أصل الكشّي ، ولا لما في ما اختاره منه ، - مع أنّه في غاية البعد - لو كان ما وصل إلينا من الكشّي - وهو الاختيار - كما قال لكان العلّامة وابن داود يعنونان « أبو نصر بن يوسف بن الحارث » أخذا من الكشّي ، كما عنونا « أبو بصير يوسف بن الحارث » من رجال الشيخ ، لالتزامهما بعنوان كلّ مجروح كممدوح ، مع أنّهما لم يعنونا إلّا « أبو بصير يوسف بن الحارث » فيستكشف من ذلك على كون الكشّي كالرجال بهذا اللفظ ، وهما يعدّان كلام الشيخ حجّة كالكشّي .
وقلنا في كتابنا في الرجال : إنّ نسخة القهبائي من الكشّي كانت بالخصوص مشتملة على تصحيفات زائدة على تحريفات أصله الّتي في جميع النسخ ، وسترى ذلك هنا في نقل عبارته وعبارة الأصل في عنوان : محمّد بن إسحاق ومن معه .
هامش
( 1 ) كذا في تحقيق المصطفوي ، لكن في مطبوعة مؤسّسة الأعلمي بكربلاء : أبو بصير .