تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
يستدلّ له بشيء . وكيف يستدلّ بأن قوله في الخبر : « اسمه يحيى بن أبي القاسم » معناه « اسمه عبد اللّه بن محمّد » بل كيف تفوّه بأصل قوله ذاك ؟ لأنّه لا يتكلّم به ذو شعور ! اللّهمّ إلّا أن يقول : إنّ ابن فضّال قال في الخبر : « اسمه عبد اللّه بن محمّد » والشيخ بدّله بقوله : « اسمه يحيى بن أبي القاسم » وهو كما ترى ! والرجل لم يكن من رجال الرجال ، بل من رجال ترتيب كتب صنّفت على غير الهجاء على الهجاء ، ولم يكن كلامه محتاجا إلى نقل وردّ ، ولكن تجشّمنا ذلك لئلّا يغترّ به غافل ، فكم له من اجتهادات باطلة واستدلالات عاطلة ، فقد ادّعى أنّ أصل الكشّي كان في رجال الخاصّة والعامّة وانتخب منه الشيخ رجال الخاصّة . مع أنّ رجال الكشّي كباقي كتب رجال الشيعة قبل رجال الشيخ إنّما كان موضوعها الخاصّة ويلحقون بهم من روى عنهم أو صنّف لهم من العامّة مع التنبيه ، وأمّا العامّة الّذين لم يردوا في حديثنا فليس لها تعرّض بهم أصلا ، والشيخ في انتخابه سلك مسلك أصله فقد عرفت عنوانه لجمع من العامّة كمحمّد بن إسحاق صاحب المغازي وغيره . كما أنّه استدلّ لكون الموجود من الكشّي اختيار الشيخ منه ، لا أصله بأمور غير دالّة . ولقد أغرب في توهّمه في « محمّد بن أبي عوف البخاري » الوارد في سند خبر في ديباجة الكشّي بأنّه أحد صاحبي صحاح العامّة ، مع أنّ ذاك « محمّد بن إسماعيل » وكان في بخارى ألوف من الخاصّة والعامّة في الرواة وكلّ منهم يوصف بالبخاري . وأعجب في المراد من « يوسف بن عمر » الوارد في خبر الكشّي في « امّ خالد » المتضمّن أنّه قطع يدها بأنّه « والد الحجّاج » مع أنّه كان بعد الحجّاج بكثير ، وإنّما ولّي بعد خالد القسري من قبل هشام ، وخرج عليه زيد فقتله ، وهو ابن ابن عمّ الحجّاج ، فالحجّاج هو ابن يوسف بن الحكم ، و « يوسف » ذاك ابن عمر بن محمّد بن الحكم .