تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بالناس فإنّكنّ صواحب يوسف » « 1 » فإنّه إذا كان الأمر كما رووا أيّ مناسبة لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « إنّكنّ صواحب يوسف ؟ » وصواحب يوسف إنّما كنّ هنّ راودن يوسف عن نفسه ورمين يوسف بأنّه راودهنّ عن أنفسهنّ ، فلا بدّ أنّ الأمر كما روت الإماميّة ، وأمّا روايتهم فتضمّنت إخلاص المرأة وعدم إرادتها السوء ، والرجلان كانا نفسا واحدة وهذه التعارفات كانت بينهما ، ففي بيعة السقيفة - أيضا - قال أبو بكر : بايعوا عمر ، وقال عمر : ما كنت أتقدّمك . كما أنّهم حرّفوا ذيله ، فروى البلاذري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال : قالت عائشة : استأذن النبيّ نساءه أن يمرّض في بيتي فأذنّ له ، فخرج يمشي بين رجلين أحدهما الفضل بن العبّاس ورجل آخر وهو تخطّ قدماه الأرض ، عاصبا رأسه بخرقة حتّى دخل بيتي ، قال عبيد اللّه : فحدّثت ابن عبّاس بهذا الحديث ، فقال أتدري من الآخر ؟ قلت : لا ، قال : « عليّ عليه السّلام » ولكنّها لا تقدر أن تذكره بخير وهي تستطيع « 2 » . ثمّ دلّ خبرهم على أنّها من بغض أمير المؤمنين عليه السّلام كانت بحيث لا تقدر أن تذكر اسمه ، مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لأمير المؤمنين عليه السّلام في المتواتر « اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ولمّا سمعت بيعة الناس معه قالت : ليت السماء أطبقت على الأرض ولم يبايعوا عليّا . وفي مقاتل أبي الفرج : لمّا أن جاء عائشة قتل عليّ عليه السّلام سجدت شكرا وتمثّلت :
فإن يك نائيا فلقد باغاه * غلام ليس في فيه التراب
فقالت لها زينب بنت امّ سلمة : ألعليّ عليه السّلام تقولين هذا ؟ فقالت : إذا نسيت فذكّروني « 3 » . [ وقال مسروق : قالت عائشة : سمّيت عبدا لي عبد الرحمن حبّا لابن
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 556 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 544 . ( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 26 ، 27 .