تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عليه - ما في البلاذري : روى أبو معشر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله تزوّج في شهر رمضان سنة ثمان مليكة بنت كعب الليثي ، فقالت لها عائشة : أما تستحيين أن تنكحي قاتل أبيك ؟ فقالت : فكيف أصنع ؟ فقالت : استعيذي باللّه منه ، فاستعاذت فطلّقها ، وكان أبوها قتل يوم فتح مكّة ، وقال أبو عبيدة : اسم هذه عمرة « 1 » . وما فيه : قال الواقدي : خطب النبيّ صلّى اللّه عليه واله امرأة من بني كلب ، فبعث عائشة لتنظر إليها فذهبت ثمّ رجعت ، فقال لها : ما رأيت ؟ قالت : لم أر طائلا ، قال : لقد رأيت خالا بخدّها اقشعرّت له كلّ شعرة منك ، فقالت : ما دونك ستر . « 2 » ومن العجب ! أنّهم وضعوا لفضلها نقص النبيّ صلّى اللّه عليه واله ففي البلاذري : عن بعضهم أرسل أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله فاطمة إلى النبيّ ، فدخلت وهو عند عائشة فقالت : إنّ أزواجك أرسلنني إليك يسألنك السويّة في ابنة ابن أبي قحافة ، فقال : أي بنيّة ، ألست تحبّين ما احبّ ؟ قالت : بلى ، قال : فاحبّ هذه - يعني عائشة - قالت فاطمة : فجئت أزواج النبيّ فحدّثتهنّ ، فقلن : ما أغنيت عنّا شيئا ، فأرسلن « زينب بنت جحش » فقالت : أرسلني إليك أزواجك وهنّ يسألنك السويّة في ابنة أبي قحافة ، قالت عائشة : فأوقعت بزينب فلم أنشب أن أفحمتها ، فتبسّم النبيّ وقال : إنّها ابنة أبي بكر « 3 » . ومن عملها على خلاف الكتاب والسنّة ما في فتوح البلاذري : أنّ مرّة بن أبي عثمان - مولى عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان سريّا - سأل عائشة أن تكتب له إلى زياد وتبدأ به في عنوان كتابها ، فكتبت له إليه بالوصاية به وعنونته : « إلى زياد بن أبي سفيان من عائشة امّ المؤمنين » فلمّا رأى زياد أنّها كاتبته ونسبته إلى أبي سفيان سرّ بذلك وأكرم مرّة « 4 » . ومن العجب ! أنّهم رووا سبّها اللّه تعالى ولم يروا ذلك نقصا لها ، فروى
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 458 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 461 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 415 . ( 4 ) فتوح البلدان : 355 .