تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الواحدي في أسباب نزوله في قوله :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
أنّ عائشة كانت تقول لنساء النبيّ : أما تستحيي المرأة أن تهب نفسها ، فأنزل تعالى هذه الآية ، فقالت عائشة للنبيّ صلّى اللّه عليه واله : أرى ربّك يسارع لك في هواك « 1 » . قال الواحدي : ورواه مسلم « 2 » والبخاري « 3 » . وهي ممّن رمت مارية القبطيّة باتّفاق العامّة والخاصّة ، ففي البلاذري : اتي النبيّ صلّى اللّه عليه واله يوما بإبراهيم وهو عند عائشة فقالت : ما أرى شبها ! فقال : ألا ترين إلى بياضه ولحمه ؟ فقالت : من قصرت عليه اللقاح وسقى ألبان الضأن سمن وابيضّ « 4 » . فمن أين نزول آية الإفك لعائشة دون مارية ؟ قال القمّي في تفسيره : روت العامّة أنّها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق ، وأمّا الخاصّة فإنّهم رووا أنّها نزلت في مارية القبطيّة وما رمتها به عائشة . ثمّ روى عن الباقر عليه السّلام لمّا هلك إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللّه عليه واله حزن عليه حزنا شديدا ، فقالت عائشة : ما الّذي يحزنك عليه فما هو إلّا ابن جريح ! فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه واله عليّا عليه السّلام وأمره بقتله ( إلى أن قال ) فقال عليّ عليه السّلام للنبيّ صلّى اللّه عليه واله : والّذي بعثك بالحقّ ما له ما للرجل ولا ما للنساء ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : الحمد للّه الّذي صرف عنّا أهل البيت السوء « 5 » . وفي البلاذري : روى الواقدي أنّ الخصيّ الّذي بعث به المقوقس مع مارية يدخل إليها ويحدّثها ، فتكلّم بعض المنافقين في ذلك وقال : إنّه غير مجبوب وإنّه يقع عليها ، فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه واله عليّا ( إلى أن قال ) فألقى الخصيّ إزاره فإذا هو مجبوب ممسوح ( إلى أن قال ) فحمد اللّه النبيّ على تكذيبه المنافقين بما أظهر من براءة الخصيّ . . . الخ « 6 » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول : 301 . ( 2 ) صحيح مسلم : 2 / 1103 . ( 3 ) صحيح البخاري : 6 / 147 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 450 . ( 5 ) تفسير القمّي : 2 / 99 . ( 6 ) أنساب الأشراف : 1 / 450 .