والنجاشي ، قائلا : مولى عليّ بن يقطين بن موسى مولى بني أسد أبو محمّد ، كان وجها في أصحابنا متقدّما عظيم المنزلة ، ولد في أيّام هشام بن عبد الملك ورأى جعفر بن محمّد عليهما السّلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السّلام وكان الرضا عليه السّلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممّن بذل له على الوقف مال جزيل وامتنع من أخذه وثبت على الحقّ . وقد ورد في يونس بن عبد الرحمن مدح وذمّ ، قال أبو عمر والكشّي : في ما أخبرني به غير واحد من أصحابنا ، عن جعفر بن محمّد ، عنه حدّثني عليّ بن محمّد بن قتيبة قال :
حدّثني الفضل بن شاذان قال : حدّثني عبد العزيز المهتدي - وكان خير قمّي رأيته ، وكان وكيل الرضا عليه السّلام وخاصّته - فقال : إنّي سألته فقلت : إنّي لا أقدر على لقائك في كلّ وقت فممّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : « خذ عن يونس بن عبد الرحمن » وهذه منزلة عظيمة .
ومثله ما رواه الكشّي عن الحسن بن عليّ بن يقطين سواء « 1 » .
وقال شيخنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان في كتابه مصابيح النور « 2 » :
أخبرني الشيخ الصادق أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ ابن الحسين بن بابويه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : قال لنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري رحمه اللّه : عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر عليه السّلام كتاب يوم وليلة ليونس ، فقال لي : تصنيف من هذا ؟ فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال : « أعطاه اللّه بكلّ حرف نورا يوم القيامة » . ومدائح يونس كثيرة ليس هذا موضعها ، وإنّما ذكرنا هذا حتّى لا نخليه من بعض حقوقه رحمه اللّه .
وروى العلل ، عن ابن الوليد ، عن العطّار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن جمهور ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس قال : مات أبو الحسن عليه السّلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير وكانت سبب وقفهم وجحودهم ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 490 .
( 2 ) لم نظفر به ، أحال إليه في موارد من « الرسالة العدديّة » راجع مصنّفات الشيخ المفيد 9 : 15 .