تبلغك إلى قعر جهنّم ! وأشهد ما ناداه إلّا شيطان ، أما إنّ يونس مع أبي الخطّاب في أشدّ العذاب مقرونان ، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشدّ العذاب ، سمعت ذلك من أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال يونس : فقام الرجل من عنده فما بلغ الباب إلّا عشر خطى حتّى صرع مغشيّا عليه وقد قاء رجيعه وحمل ميّتا ، فقال عليه السّلام : أتاه ملك بيده عمود فضرب على هامته ضربة قلب منها مثانته حتّى قاء رجيعه ، وعجّل اللّه بروحه إلى الهاوية ، وألحقه بصاحبه الّذي حدّثه يونس بن ظبيان ، ورأى الشيطان الّذي كان يتراءى له .
وعن أحمد بن عليّ ، عن الآدمي ، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حمّاد ، عن ابن فضّال ، عن غالب بن عثمان ، عن عمّار بن أبي عتيبة قال : هلكت بنت لأبي الخطّاب ، فلمّا دفنها أطلع يونس بن ظبيان في قبرها ، فقال : السلام عليك يا بنت رسول اللّه .
وعن محمّد بن قولويه ، عن سعد عن الحسن بن عليّ الزيتوني ، عن أبي محمّد القاسم بن الهروي ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن يونس بن ظبيان ؟ فقال : رحمه اللّه ، وبنى له بيتا في الجنّة ، كان واللّه ! مأمونا في الحديث .
قال أبو عمرو الكشّي : ابن الهروي مجهول وهذا الحديث غير صحيح مع ما قد روي في يونس بن ظبيان « 1 » .
وقال الكشّي في « محمّد بن عليّ أبي سمينة » المتقدّم : وذكر الفضل في بعض كتبه : من الكذّابين المشهورين : أبو الخطّاب ويونس بن ظبيان « 2 » .
ومرّ في « الفيض بن المختار » الخبر الحاكي لمنع الصادق عليه السّلام الفيض عن بيان إمامة الكاظم عليه السّلام إلّا لأهله وولده ورفقائه ، قال : وكان معي أهلي وولدي ويونس ابن ظبيان من رفقائي ، فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه على ذلك كثيرا . وقال يونس :
لا واللّه ! حتّى أسمع ذلك منه - وكانت فيه عجلة - فخرج وأتبعته ، فلمّا انتهيت
هامش
( 1 ) الكشّي : 363 - 365 .
( 2 ) الكشّي : 546 .