فما يمنعكما من نصرتي ؟ قال مالك : عليّ دين ولي عيال « 1 » .
[ 6228 ] مالك بن نويرة التميمي ، اليربوعي
قال المصنّف : في المجالس : أنّه بعد ما تعلّم الإيمان الكامل من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال فيه : « من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا الرجل » فطلب أبو بكر وعمر الاستغفار منه ، فقال : لا غفر اللّه لكما ! تخلّون النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وتجيئون عندي تطلبون منّي الشفاعة والاستغفار « 2 » .
وقال ابن أبي الحديد : لمّا رجع خالد دخل المسجد وعليه ثياب قد صدئت من الحديد وفي عمامته ثلاثة أسهم ، فلمّا رآه عمر قال : أرياء يا عدوّ اللّه ! عدوت على رجل من المسلمين فقتلته ونكحت امرأته ، أما واللّه إن أمكنني اللّه منك لأرجمنّك ، ثمّ تناول الأسهم من عمامته فكسرها وخالد ساكت لا يردّ عليه ، ظنّا أنّ ذلك عن أمر أبي بكر ورأيه ، فلمّا دخل على أبي بكر وحدّثه ، صدّقه في ما حكاه وقبل عذره ، فكان عمر يحرّض أبا بكر على خالد ويشير عليه أن يقتصّ منه بدم مالك ، فقال أبو بكر : إيها يا عمر ! ما هو بأوّل من أخطأ ، فارفع لسانك عنه « 3 » .
أقول : لم يعنونه ابن مندة وأبو نعيم وابن عبد البرّ ممّن كتب في الصحابة ، لأنّ الصحابي المسلم ، ومالك لم يكن عندهم مسلما ، لأنّ خالد بن الوليد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 418 .
( 2 ) لم ندر من أيّ « المجالس » نقله ، ولم نعثر عليه في أمالي الصدوق والمفيد والشيخ ، ولا في مجالس المؤمنين .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 179 .