تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
إلّا قال كذا » فقال : أو ما تعدّه لك صاحبا ! فقتله فقدم متمّم - أخوه - على أبي بكر يطلب بدم أخيه وأن يردّ عليه سبيهم ، فأمر أبو بكر بردّ السبي وودى مالكا من بيت المال . فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمّة ، ويدلّ على أنّه لم يرتدّ . وقد ذكروا في الصحابة أبعد من هذا ، فتركهم هذا عجب ! وقد اختلف في ردّته وعمر يقول لخالد : « قتلت امرأ مسلما » وأبو قتادة يشهد أنّهم أذّنوا وصلّوا ، وأبو بكر يردّ السبي ويعطي دية مالك من بيت المال ، فهذا جميعه يدلّ على أنّه مسلم « 1 » . هذا كله كلام ابن الأثير الجزري ، ويقال له : الأمر كما ذكرت ، قول عمر ذاك وشهادة أبي قتادة تلك وفعل أبي بكر ذاك كلّه يثبت عدم ارتداد مالك وقتل خالد له مسلما ، فعدم عنوان الثلاثة له عجب ، إلّا أنّه يقال لابن الأثير : إنّ ذلك يثبت أنّ صدّيقكم « كذّيب » وإلّا لم لم يقتصّ من خالد ؟ ولم ما حدّه ؟ لم ما ودى مالكا وما ردّ السبي ؟ حتّى قدم متمّم وطلب ذلك ، افّ لهذا الدين المتناقض ! هذا ، وفي الجزري أيضا : وصف متمّم أخاه مالكا ، فقال : كان يركب الفرس الحرون ، ويقود الجمل الثقال وهو بين المزادتين النضوحتين في الليلة القرة وعليه شملة فلوت معتقلا رمحا خطيا ، فيسرى ليلته ، ثمّ يصبح وجهه ضاحكا كأنّه فلقة قمر ، رحمه اللّه ورضي عنه « 2 » . وفي الطبري : كان مالك بن نويرة من أكثر الناس شعرا وأنّ أهل العسكر اثّفوا برءوسهم القدور ، فما منهم رأس إلّا وصلت النار إلى بشرته ما خلا مالكا ، فإنّ القدر نضجت وما نضجت رأسه من كثرة شعره « 3 » .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 4 / 295 - 296 . ( 2 ) أسد الغابة : 4 / 295 - 296 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 279 .