تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
أنّ ذلك بلغ عليّا - عليه السّلام - فدخلوا عليه فقال له كعب : أخبرنا عن عثمان أقتل ظالما فنقول بقولك ، أو قتل مظلوما فنقول بقولنا ، أو نكلك إلى الشبهة فيه ؟ فالعجب من تيقّننا وشكّك ! وقد زعمت العرب أنّ عندك علم ما اختلفنا فيه ، فهاته نعرفه . فقال لهم عليّ - عليه السّلام - : « لكم عندي ثلاثة أشياء : استأثر عثمان فأساء الأثرة ؛ وجزعتم فأسأتم الجزع ، وعند اللّه ما تختلفون فيه إلى يوم القيامة » فقالوا : لا ترضى بهذا العرب ولا تعذرنا به ، فقال عليّ - عليه السّلام - أتردّون عليّ بين ظهراني المسلمين بلا نيّة صادقة ولا حجّة واضحة ! اخرجوا عنّي فلا تجاوروني في بلد أنا فيه أبدا ، فخرجوا من يومهم فساروا حتّى أتوا معاوية ، فقال : لكم الكفاية أو الولاية ، فأعطى حسّانا ألف دينار وكعبا ألف دينار ، وولّى النعمان حمص « 1 » . وفيه : كان كعب أحد من عاون على المصريّين وشهر سلاحه ، فلمّا ناشد عثمان الناس أن يغمدوا سيوفهم انصرف ولم ير أنّ الأمر يخلص إليه ولا يجترئ القوم على قتله ، فلمّا قتل وقف على الأنصار ، وقال :
من مبلغ الأنصار عنّي آية « 2 » * . . . . . . . .
وفي الاستيعاب عن ابن شهاب ، قال : بلغني أنّ كعب بن مالك قال يوم الدار : يا معشر الأنصار ! انصروا اللّه مرّتين . وأمّا ما في تفسير القمّي : وقد كان تخلّف عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في تبوك قوم من المنافقين وقوم من المؤمنين مستبصرين لم يعثر عليهم في نفاق : منهم كعب بن مالك الشاعر ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن اميّة المرافقي ، لمّا تاب اللّه عليهم قال كعب : ما كنت قطّ أقوى منّي في ذلك الوقت الّذي خرج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى تبوك ( إلى أن قال
هامش
( 1 ) الأغاني : 15 / 30 . ( 2 ) الأغاني : 15 / 27 .