عليّ - عليه السّلام - يوم الجمل وصفّين وغيرهما .
أقول : كونه معه - عليه السّلام - في الجمل وصفّين غاية ما يستفاد منه عدم كونه عثمانيّا ، وأمّا إماميّته فلا ، فضلا عن مدح وتوثيق ، فالخوارج أيضا شهدوهما ، فعنوان العلّامة في الخلاصة له في الأوّل خطأ .
[ 6140 ] كعب بن عجرة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأصحاب عليّ - عليه السّلام - .
أقول : عدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب عليّ - عليه السّلام - غريب ! فروى الطبري كونه من العثمانيّة الّذين لم يبايعوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 1 » .
وكيف كان : فروى سنن أبي داود عنه ، قال : أصابني هوامّ في رأسي وأنا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عام الحديبيّة حتّى تخوفت على بصري ، فأنزل تعالى
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »
« 2 » فدعاني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : احلق رأسك وصم ثلاثة أيّام أو أطعم ستّة مساكين فرقا من زبيب أو انسك شاة ، أيّ ذلك فعلت أجزأ « 3 » .
وروى الكافي - في باب العلاج لمحرمه - عن الصادق - عليه السّلام - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مرّ على كعب بن عجرة والقمّل يتناثر من رأسه وهو محرم ، فقال له : أيؤذيك هوامّك ؟ قال : نعم ، فأنزلت
« فَمَنْ كانَ . . »
الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 429 - 430 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) سنن أبي داود : 2 / 172 .
( 4 ) الكافي : 4 / 358 .