تذهب فتخبر كثيرا ، فيشهرني بالكوفة ؛ اللّهمّ إنّي إليك من كثير بريء في الدنيا والآخرة « 1 » .
وروى - في أبي الجارود - عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن الحسين بن محمّد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد اللّه - عليه السّلام - كثير النّوا وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود ، فقال : كذّابون مكذّبون كفّار ، عليهم لعنة اللّه ! قلت : جعلت فداك ! كذّابون قد عرفتهم ، فما معنى مكذّبون ؟ قال :
كذّابون يأتونا فيخبرونا أنّهم يصدّقونا وليسوا كذلك ، ويسمعون حديثنا ويكذبون به « 2 » .
وقال الكشّي أيضا - في محمّد بن إسحاق - : وكثير النّوا بتري « 3 » .
وفي البرقي : أنّه من أصحاب الصادق - عليه السّلام - عاميّ .
أقول : وذكره الكشّي في غير ما قال في عنوان البتريّة ، فقال - بعد روايته عن الصادق - عليه السّلام - قال : « لو أنّ البتريّة صفّ واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعزّ اللّه بهم دينا » - : والبتريّة هم أصحاب كثير النّوا والحسن بن صالح بن حيّ وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحدّاد ، وهم الّذين دعوا إلى ولاية عليّ - عليه السّلام - ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكلّ من خرج من ولد عليّ - عليه السّلام - عند خروجه الإمامة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 241 ، 242 .
( 2 ) الكشّي : 230 .
( 3 ) الكشّي : 390 .
( 4 ) الكشّي : 232 .