الكوفة ، قالوا : ذهبنا نسأل عن كثير ، فمضينا إلى الحيّ الّذي هو فيهم فدللنا على عجوز صالحة ، فقلنا لها : نسألك عن أبي إسماعيل قالت : كثير ؟ فقلنا : نعم ، قالت : تريدون أن تزوّجوه ؟ قلنا : نعم ، قالت : لا تفعلوا ، فإنّ امّه وضعته في ذلك البيت رابع أربعة من الزنا - وأشارت إلى بيت من بيوت الدار - « 1 » .
وروى السرائر عن أبان بن تغلب ، عن محمّد بن عليّ ، عن حنان بن سدير ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - أنا وجماعة - وساق نحو الحديث المذكور - إلّا أنّ فيه : قال - عليه السّلام - : « إن سألتم عنه وجدتموه لغيّة » . ثمّ ذكروا حديث العجوز الّتي أتى عليها ستّون سنة ، فقالت : ولد في ذلك البيت ، ولدته امّه سادس ستّة من الزنا « 2 » .
وروى الكشّي عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحدّاد وسالم بن أبي حفصة وكثير النّوا وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر - عليه السّلام - أخوه زيد بن عليّ ، فقالوا لأبي جعفر - عليه السّلام - : نتولّى عليّا وحسنا وحسينا ونتبرّأ من أعدائهم ، قال :
نعم ؛ قالوا : نتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم ، فالتفت إليهم زيد بن عليّ وقال : أتتبرّءون من فاطمة - عليها السّلام - ! بتّرتم أمرنا بتّركم اللّه ، فيومئذ سمّوا « البتريّة » « 3 » .
وعن عليّ بن الحسن ، عن العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عنه - عليه السّلام - : انّ الحكم بن عيينة وسلمة وكثير النّوا وأبا المقدام والتمّار - يعنى سالما - أضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء ، وأنّهم ممّن قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
« 4 » . ورواه العيّاشي في تفسيره وزاد : وأنّهم ممّن قال تعالى : «
وَأَقْسَمُوا
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 711 .
( 2 ) السرائر : 3 / 566 .
( 3 ) الكشّي : 236 .
( 4 ) الكشّي : 240 ، البقرة : 8 .