مردّد في المجد أبطحي * سائلة غرّته مضىء
فلم ينكر عليه أحد « 1 » .
وفي الأغاني : وفد عمر بن أبي ربيعة على عبد الملك ، فسأله عن مفاخرته مع الفضل ، فقال : بينا أنا جالس في المسجد الحرام في جماعة من قريش إذ دخل ووافقني وأنا أتمثّل بهذا البيت :
وأصبح بطن مكّة مقشعرّا * كأنّ الأرض ليس بها هشام
فقال : يا أخا بني مخزوم ! إنّ بلدة تبحبح بها عبد المطّلب وبعث فيها النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وفيها بيت اللّه تعالى لحقيقة ألّا تقشعرّ لهشام ، وإنّ أشعر من هذا البيت وأصدق قول من يقول :
إنّما عبد مناف جوهر * زيّن الجوهر عبد المطّلب
فقلت : يا أخا بني هاشم ! أشعر من صاحبك الّذي يقول :
إنّ الدليل على الخيرات أجمعها * أبناء مخزوم للخيرات مخزوم
فقال لي : أشعر واللّه من صاحبك الّذي يقول :
جبريل أهدى لنا الخيرات أجمعها * آرام هاشم لا أبناء مخزوم
فقلت في نفسي : غلبني واللّه ! ثمّ حملني الطمع في انقطاعه عنّي ، فقلت له : بل أشعر منه الّذي يقول :
أبناء مخزوم الحريق إذا * حرّكته تارة ترى ضرما
يخرج منه الشرار مع لهب * من حاد عن حدّه فقد سلما
فأقبل عليّ وقال : أشعر من صاحبك وأصدق الّذي يقول :
هاشم بحر إذا سما وطما * أخمد حرّ الحريق واضطرما
واعلم وخير القول أصدقه * بأنّ من رام هاشما هشما
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 5 / 89 .