تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
العسكري - عليه السّلام - أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني وضمن لمن قتله الجنّة ، فقتله جنيد . وكان فارس فتّانا يفتّن الناس ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن - عليه السّلام - : هذا فارس - لعنه اللّه - يعمل من قبلي فتّانا داعيا إلى البدعة ، ودمه هدر لكلّ من قتله ، فمن هذا الّذي يريحني منه ويقتله ! وأنا ضامن له على اللّه الجنّة . قال سعد : وحدّثني جماعة من أصحابنا العراقيّين وغيرهم بهذا الحديث عن جنيد ، ثمّ سمعته أنا بعد ذلك من جنيد ، قال : أرسل إليّ أبو الحسن العسكري - عليه السّلام - يأمرني بقتل فارس القزويني - لعنه اللّه - فقلت : لا حتّى أسمعه منه يقول لي ذلك ، فشافهني به ؛ قال : فبعث إليّ فدعاني فصرت إليه ، فقال : آمرك بقتل فارس بن حاتم ، فناولني دراهم من عنده وقال : اشتر بهذه سلاحا وأعرضه ، فذهبت فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : ردّ هذا وخذ غيره ، قال : فرددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه - عليه السّلام - فقال : هذا نعم ؛ فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين - المغرب والعشاء - فضربته على رأسه فصرعته وثنّيت عليه ، فسقط ميّتا ووقعت الصيحة ، ورميت الساطور بين يدي ، واجتمع الناس واخذت إذ لم يوجد هنا أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحا ولا سكّينا ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك ! قال سعد : وحدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد ، أنّه كتب إلى أيّوب بن نوح يسأله عمّا خرج إليه في الملعون فارس بن حاتم في جواب كتاب الجبلي عليّ ابن عبيد اللّه الدينوري ، فكتب إليه أيّوب : سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إليّ في أمر القزويني فارس ، فقد نسخت لك في كتابي هذا أمره ، وكان سبب ذلك خيانته ؛ ثمّ صرفته إلى أخيه ، فلمّا كان في سنتنا هذه أتاني وطلب إليّ في حاجة في الكتاب إلى أبي الحسن عليه السّلام - أعزّه اللّه - فدفعت ذلك