تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ذهبت الأيّام حتّى حرب ما له وما كان له ، ثمّ اخذ أسيرا وهو ذا قدمات ، لا رحمه اللّه ، قد أدال اللّه تعالى منه وما زال يديل أولياءه من أعدائه « 1 » . وفي الطبري : غضب المتوكّل على عمر بن فرج ، فحبس عند إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، وكتب في قبض ضياعه وأمواله ، وصار نجاح بن سلمة إلى منزله فلم يجد فيه إلّا خمسة عشر ألف درهم ، وحضر مسرور سمانة ، فقبض جواريه ، وقيّد عمر ثلاثين رطلا ، واحضر مولاه نصر من بغداد فحمل ثلاثين ألف دينار ، وحمل نصر من مال نفسه أربعة عشر ألف دينار ، وأصيب له بالأهواز أربعون ألف دينار ولأخيه محمّد بن فرج مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار ، وحمل من داره من المتاع ستّة عشر بعيرا فرشا ، ومن الجوهر قيمة أربعين ألف دينار ، وحمل من متاعه على خمسين جملا - كرّت مرارا - والبس فرجيّة صوف ، وقيّد فمكث بذلك سبعا ، ثم اطلق عنه ، وقبض قصره واخذ عياله ، ففتّشوا وكنّ مائة جارية ، ثمّ صولح على عشرة آلاف ألف درهم على أن يردّ عليه من ضياع الأهواز فقط ؛ فقال عليّ بن الجهم :
لا يخرج المال عفوا من يدي عمر * أو يغمد السيف في فوديه إغمادا
الرخّجيّون لا يوفون ما وعدوا * والرخّجيّات لا يخلفن ميعادا « 2 »
وفي مروج الذهب - بعد ذكر معنى ما قال الطبري - ثمّ غضب المتوكّل عليه غضبة ثانية ، وأمر أن يصفع كلّ يوم ، فاحصي ما صفع فكان ستّة آلاف صفعة ، وألبسه جبّة صوف ؛ ثمّ رضي عنه . وسخط عليه ثالثة واحدر إلى بغداد وأقام بها حتّى مات « 3 » . وفي مقاتل أبي الفرج : استعمله المتوكّل على المدينة ومكّة ، فمنع آل أبي طالب من التعرّض لمسألة الناس ومنع الناس من برّهم ، وكان لا يبلغه أنّ
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 496 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 9 / 161 . ( 3 ) مروج الذهب : 4 / 19 .