تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
خرج مع أخيه الحسين - عليه السّلام - وكانت معه امّه وأخته رقيّة وولداها - عبيد اللّه ومحمّد ابنا مسلم - وبرز بعد أخيه أبي بكر بن عليّ ، وهو يقول :
أضربكم ولا أرى فيكم زجر * ذاك الشقي بالنبيّ وقد كفر
إلى أن قال : وقتل جماعة ، ثمّ رجع إلى الميسرة وهو يقول :
خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر * خلّوا عن الليث العبوس المكفهر
ولم يزل يقاتل حتّى قتل بعد ما عقر فرسه « 1 » . ولكن قال في عمدة الطالب : عمر الأطرف ، يكنّى أبا القاسم ، قاله الموضح النسّابة . وقال ابن جذاع « 2 » : يكنّى أبا حفص ، ولد توأما لأخته رقيّة ، وكان آخر من ولد من بني عليّ الذكور ، وامّه الصهباء الثعلبيّة ، وهي امّ حبيب ( إلى أن قال ) وكان ذا لسن وفصاحة وجود وعفّة . قال العمري : اجتاز في سفر في بيوت من بني عديّ فنزل عليهم ، وكانت سنة قحط ، فجاءه شيوخ الحيّ فحادثوه ، وأعرض عنه « 3 » رجل مارّا له شارة ، فقال : من هذا ؟ فقالوا : سالم بن رقيّة وله انحراف عن بني هاشم ، فاستدعاه وسأله عن أخيه سليمان - وكان من الشيعة - فخبّره بأنّه غائب ، فلم يزل عمر يلطف له في القول ويشرح له بالأدلّة حتّى رجع عن انحرافه عن بني هاشم ، وفرّق عمر أكثر زاده ونفقته وكسوته عليهم ، فلم يرحل عنهم بعد يوم وليلة حتى غيثوا وأخصبوا ، فقال : هذا أبرك الناس حلّا ومرتحلا ! وكانت هداياه تصل إلى سالم بن رقيّة ؛ فلمّا مات عمر قال سالم يرثيه :
صلّى الإله على قبر تضمّن من * نسل الوصيّ عليّ خير من سئلا
قد كنت أكرمهم كفّا وأكثرهم * علما وأبركهم حلا ومرتحلا
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 107 ، بحار الأنوار : 45 / 37 . ( 2 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، لكن في عمده الطالب : ابن خداع . ( 3 ) في عمدة الطالب : واعترض رجل .
قاموس الرجال — صفحة 213 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة