في خطبته : إنّ اللّه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، فقال : قسّ من تلك القسوس : ما يقول أميركم هذا ؟ قالوا : يقول : إنّ اللّه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، فقال القس برقست : اللّه أعدل من أن يضلّ أحدا ؛ فبلغ عمر ذلك ، فبعث إليه : بل اللّه أضلّك ، ولولا عهدك لضربت عنقك . رواه في عثمان بن سعيد « 1 » .
وفي الطبري - في غزوة أحد - انتهى أنس بن النضر عمّ أنس بن مالك إلى عمر وطلحة في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : قتل محمّد رسول اللّه ! قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ثمّ استقبل القوم فقاتل حتّى قتل ( إلى أن قال ) فقال اللّه للّذين قالوا : إنّ محمّدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
« 2 » .
وفي الكافي - مسندا عن الزهري - قال : قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة :
جالست ابن عبّاس ، فعرض ذكر الفرائض في المواريث ، فقال ابن عبّاس :
سبحان اللّه العظيم ! أترون أنّ الّذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطّاب لمّا التفّت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه وأيّكم أخّر ، وما أجد شيئا هو أوسع من أن اقسّم عليكم هذا المال بالحصص ، فأدخل على كلّ ذي حقّ ما دخل عليه من عول الفريضة . قال ابن عبّاس : وأيم
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 11 / 290 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 517 - 520 ، والآية ، آل عمران : 144 .