اللّه أن لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة ، فقال له زفر :
وأيّها قدّم وأيّها أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها اللّه تعالى عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه ، وأمّا ما أخّر اللّه فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلّا ما بقي ( إلى أن قال ، بعد ذكر الزوجين والامّ في المقدّم والبنات والأخوات في المؤخّر ) فقال زفر لابن عبّاس : ما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال هبته ؛ قال الزهري : واللّه لولا أنّه تقدّمه إمام عدل كان أمره على الورع ، فأمضى أمرا فمضى ، ما اختلف على ابن عبّاس في العلم اثنان « 1 » .
وفي الطرائف : قال هشام بن محمّد بن السائب الكلبي - وهو من رجالهم - في كتاب مثالبه ، في عنوان « من ولد من سفاح » : كانت صهاك أمة حبشيّة لهاشم بن عبد مناف ، فوقع نضلة بن هاشم عليها ، ثمّ وقع عليها عبد العزّى بن رياح فجاءت بنفيل جدّ عمر بن الخطّاب « 2 » .
وروى ابن أبي الحديد : أنّ عمرو بن العاص لمّا قدم من مصر على عمر قال لعمر : « واللّه ما تأبّطتني الإماء ولا حملنني في غبّرات المآلي » ثمّ قال :
سألت النقيب عن الخبر ، فقال : إنّ امّ الخطّاب كانت زنجبيّة تعرف بباطحلي تسمّى بصهاك . والمآلي : خرق سود تحملها النوائح في اللطم ، وأراد خرق الحيض هاهنا وشبّهها بتلك « 3 » .
وقال أيضا : قال زرّ بن حبيش : كان عمر أعسر يسر « 4 » .
وقال هلال بن عبد اللّه : كان في رجلي عمر ردح « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 79 .
( 2 ) الطرائف : 469 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 39 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 138 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 3 / 326 ، وفيه : وكان في رجليه روح .