تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من سائر قريش . فقال عمر : قم الآن فارجع إلى منزلك ، فقام ؛ فلمّا ولّى هتف به عمر : أيّها المنصرف إنّي على ما كان منك لراع حقّك ! فالتفت ابن عبّاس فقال : إنّ لي عليك يا أمير المؤمنين وعلى كلّ المسلمين حقّا برسول اللّه ، فمن حفظه فحقّ نفسه حفظ ، ومن أضاعه فحقّ نفسه أضاع ؛ ثمّ مضى . فقال عمر لجلسائه : واها لابن عبّاس ! ما رأيته لاحى أحدا قطّ إلّا خصمه « 1 » . ورواه الطبري في سيرة عمر « 2 » . وروى الزبير بن بكّار - في كتاب الموفّقيات - عن عبد اللّه بن عبّاس ، قال : إنّي لأماشي عمر بن الخطّاب في سكّة من سكك المدينة ، إذ قال لي : يا ابن عبّاس ما أرى صاحبك إلّا مظلوما ! فقلت في نفسي : واللّه لا يسبقني بها ، فقلت : يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ، ثمّ وقف فلحقته ، فقال : يا ابن عبّاس ما أظنّهم منعهم عنه إلّا أنّه استصغره قومه ، فقلت في نفسي : هذه شرّ من الأولى ، فقلت : واللّه ما استصغره اللّه ورسوله حيث أمراه أن يأخذ « براءة » من صاحبك ، فأعرض عنّي وأسرع ، فرجعت عنه « 3 » . وفي الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم من مسند عائشة ، قالت : أعتم « 4 » النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالعشاء حتّى ناداه عمر للصلاة ، فقال : نام الصبيان والنساء . وفي رواية ابن شبيب عن عائشة : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 52 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 222 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 12 / 46 . ( 4 ) أعتم العشاء : أي أخّرها .