والآخرة ، وحشرك اللّه معنا ؛ يا عليّ ، قد بلوتك وخبّرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت : إنّي لم أر مثلك رجوت أن أكون صادقا ، فجزاك اللّه جنّات الفردوس ؛ ولا خفي عليّ مقامك ولا خدمتك في الحرّ والبرد في الليل والنهار ، فأسأل اللّه إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها ، إنّه سميع الدعاء « 1 » .
أقول : وقال البرقي بعد عدّ إسحاق بن إبراهيم الحضيني في أصحاب الرضا - عليه السّلام - : وكان الحسن بن سعيد الّذي أوصل إسحاق بن إبراهيم إلى الرضا - عليه السّلام - حتّى جرت الخدمة على يديه ، وعليّ بن مهزيار من بعد إسحاق بن إبراهيم ، وكان سبب معرفتهم لهذا الأمر ، فمنه سمعوا الحديث وبه يعرفون .
وقال الشيخ في رجاله بعد عدّ الحسن بن سعيد في أصحاب الرضا - عليه السّلام - : هو الّذي أوصل عليّ بن مهزيار وإسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا - عليه السّلام - حتّى جرت الخدمة على أيديهما .
وقلنا في الحسن بن سعيد : وأمّا قول الكشّي فيه : « وكان الحسن بن سعيد هو الّذي أدخل إسحاق بن إبراهيم الحضيني وعليّ بن الريّان بعد إسحاق إلى الرضا - عليه السّلام - » « 2 » فعليّ بن الريّان فيه محرّف « عليّ بن مهزيار » بشهادة كلام البرقي والشيخ في رجاله ، ولما قلناه في عليّ بن الريّان .
كما أنّ في أخباره هنا تحريفات لا تخفى ، ومنها قوله في الخبر الثالث : « فحم الغلط في التنازع قابلا » فلا يكاد يفهم منه معنى .
ثمّ إنّ المصنّف خبط وخلط في كون « عليّ بن مهزيار » هذا « عليّ بن
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 211 .
( 2 ) الكشّي : 552 .