وفي كتاب آخر : وأسأل اللّه أن يحفظك من بين يديك ومن خلفك وفي كلّ حالاتك ، فأبشر فإنّي أرجو أن يدفع اللّه عنك ، واللّه أسأل أن يجعل لك الخير في ما عزم لك به من الشخوص في يوم الأحد ، فأخّر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء اللّه تعالى ؛ صحبك اللّه في سفرك ، وخلّفك في أهلك ، وأدّى غيبتك ، وسلمت بقدرته .
وكتبت إليه أسأله التوسّع عليّ والتحليل لما في يديّ ، فكتب : وسّع اللّه عليك ولمن سألت التوسعة في أهلك وأهل بيتك ، ولك يا عليّ عندي من أكثر التوسعة ، وأنا أسأل اللّه أن يصحبك العافية ويقدمك على العافية ويسترك بالعافية ، إنّه سميع الدعاء .
وسألته الدعاء ، فكتب إليّ : وأمّا ما سألت من الدعاء ، فإنّك بعد لست تدري كيف جعلك اللّه عندي ، وربما سمّيتك باسمك ونسبك مع كثرة عنايتي بك ومحبّتي لك ومعرفتي بما أنت عليه ، فأدام اللّه لك أفضل ما رزقك من ذلك ورضي عنك برضاي عنك وبلّغك نيتك وأنزلك الفردوس الأعلى برحمته ، إنّه سميع الدعاء ؛ حفظك اللّه وتولّاك ودفع السوء عنك برحمته ؛ وكتبت بخطّي « 1 » .
وروى الغيبة عن جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن عليّ الرازي ، عن الحسين بن عليّ ، عن أبي الحسن البلخي ، عن أحمد بن مابنداد الإسكافي ، عن العلا المذاري ، عن الحسن بن شمّون ، قال قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار من أبي جعفر الثاني - عليه السّلام - :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا عليّ أحسن اللّه جزاك وأسكنك جنّته ، ومنعك من الخزي في الدنيا
هامش
( 1 ) الكشّي : 548 - 551 .