طفئت بعد طول ، ثمّ التهبت فلبثت قليلا ، ثمّ طفئت ، ثم التهبت ، ثمّ طفئت الثالثة فلم تعد ؛ فنظرنا إلى السواك فإذا ليس فيه أثر نار ولا حرّ ولا شعث ولا سواد ولا شيء يدلّ على أنّه حرق ! فأخذت السواك فخبأته ، وعدت به إلى الهادي - عليه السّلام - [ وذلك سنة الستّ وعشرين بعد الجواد - عليه السّلام - فحم « 1 » الغلط في التنازع قابلا ] « 2 » وكشفت له أسفله وباقيه مغطّى وحدّثته بالحديث ، فأخذ السواك من يدي وكشفه كلّه وتأمّله ونظر إليه ، ثمّ قال : هذا نور ، فقلت له : نور جعلت فداك ! فقال : بميلك إلى أهل البيت - عليهم السّلام - وبطاعتك لي ولآبائي أراكه اللّه .
وعن عليّ ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن مهزيار مثله .
وفي كتاب لأبي جعفر - عليه السّلام - إليه ببغداد : قد وصل إليّ كتابك وقد فهمت ما ذكرت فيه ، وقد ملأتني سرورا فسرّك اللّه ، وأنا أرجو من الكافي الدافع أن تكفي « 3 » كيد كلّ كائد إن شاء اللّه .
وفي كتاب آخر : وقد فهمت ما ذكرت من أمر القمّيين خلّصهم اللّه وفرّج عنهم ، وسررتني بما ذكرت من ذلك ولم تزل تفعل ، سرّك اللّه بالجنّة ورضي عنك برضاي عنك ، وأنا أرجو من اللّه حسن العفو والرحمة « 4 » وأقول : حسبنا اللّه ونعم الوكيل .
وفي كتاب آخر بالمدينة : فاشخص إلى منزلك ، صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك وآخرتك .
هامش
( 1 ) في تنقيح المقال : فتحتم .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في بعض نسخ الكشي . والعبارة - كما ترى - لا تخلو عن إغلاق ؛ بل لا يكاد يفهم منها معنى ، كما سيذكره المؤلّف - دام ظلّه - .
( 3 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، وفي الكشّي : أن يكفي .
( 4 ) في تنقيح المقال : العفو والرأفة ، وفي الكشّي : العون والرأفة .