اللّه وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، فانّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة ؛ وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومواساة الإخوان ، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والعلم عند الجهل ، والتفقّه في الدين والتثبّت في الأمور ، والتعاهد للقرآن ، وحسن الخلق ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ قال اللّه عزّ وجلّ :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ »
« 1 » واجتناب الفواحش كلّها ؛ وعليك بصلاة الليل ! فانّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أوصى عليّا - عليه السّلام - فقال :
« يا عليّ عليك بصلاة الليل ! ومن استخفّ بصلاة الليل ، فانّه ليس منّا » فاعمل بوصيّتي وأمر جميع شيعتي حتّى يعملوا عليه ؛ وعليك بالصبر وانتظار الفرج ، ولا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الّذي بشّر به النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « أنّه يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا » فاصبر يا شيخي وأمر جميع شيعتي بالصبر ، فانّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ؛ والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة اللّه وبركاته « 2 » .
ورواه المناقب مختصرا « 3 » .
وله فتاو شاذّة في الفقه ، ومنها : في أحكام السهو في الصلاة والشكّ في ركعاتها ، كما لا يخفى على من راجع المختلف « 4 » ومن أشذّ فتاويه : قوله في نصابي الذهب بأنّهما أربعين أربعين « 5 » فانّه وإن ورد بما قاله خبر « 6 » إلّا أنّ الحلّي قال : إنّه
هامش
( 1 ) النساء : 114 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 384 ، ولم نعثر عليه في الاحتجاج .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 425 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 138 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 178 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 6 / 95 الباب الأول من أبواب زكاة الذهب والفضة ، ح 13 .