أهل بلده المقيمين ببغداد ، حدّثوه في السنة الّتي خرجت القرامطة على الحاجّ - وهي سنة تناثر النجوم - أنّ والده عليّ بن بابويه كتب إلى الحسين بن روح يستأذن في الخروج إلى الحجّ ، فخرج في الجواب « لا تخرج في هذه السنة » فأعاد وقال : « هو نذر واجب ، أفيجوز لي القعود عنه ؟ » فخرج في الجواب « إن كان لا بدّ فكن في القافلة الأخيرة » فخرج في الأخيرة ؛ فسلم وقتل من تقدّمه في القوافل الاخر « 1 » .
بل الظاهر كون قول النجاشي « ومات عليّ بن الحسين سنة تسع وعشرين وثلاثمائة » أيضا وهما ، فروى الإكمال : أنّ السمري - الّذي أخبر بوفاته - مات في سنة ثمان ؛ ففي 32 من ذكر توقيعاته : عن أحمد بن إبراهيم بن مخلّد ، قال :
حضرت بغداد عند المشائخ - رضي اللّه عنهم - فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري - قدّس اللّه روحه - ابتداء منه : « رحم اللّه عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ! » فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر : أنّه توفّي في ذلك اليوم ، ومضى أبو الحسن السمري - رضي اللّه عنه - بعد ذلك في النصف من شعبان في سنة 328 « 2 » .
والغيبة وإن روى هذا الخبر وبدّل « الثمان » فيه ب « التسع » إلّا أنّ الصدوق أعرف منه وأضبط ، فنقله مقدّم ، وإن روى الغيبة خبرا آخر أيضا في موت السمري سنة تسع « 3 » .
وقوله : « 4 » « سمعت » بعد قوله : « وقال جماعة » كما ترى !
هذا ، وقال ابنه في أوّل فقيهه : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 196 .
( 2 ) إكمال الدين : 503 .
( 3 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 242 .
( 4 ) أي قول النجاشي .