ومحفوظات ومقروّات « 1 » .
وعن الثعالبي : قوّمت بثلاثين ألف دينار بعد أن أخذ منها الوزراء والرؤساء شطرا عظيما « 2 » .
وعن أربعين الشهيد : كان يجري على تلامذته رزقا ، فكان للشيخ الطوسي كلّ شهر اثنا عشر دينارا ولابن البرّاج ثمانية دنانير . وكان وقف قرية على كاغذ الفقهاء . ونقل أنّ في سنة قحط احتال يهودي لتحصيل قوت بحضور درسه فأسلم على يده « 3 » .
وعنه : مرض الوزير أبو سعيد محمّد بن الحسن بن عبد الرحيم سنة 420 ، فرأى في منامه أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول له : « قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتى تبرأ ، فقال : من علم الهدى ؟ قال : « عليّ بن الحسين الموسوي » فكتب إليه فقال : اللّه اللّه في أمري ! فإنّ قبولي لهذا اللقب شناعة عليّ ، فقال الوزير :
واللّه ما كتبت إليك إلّا ما أمرني به أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 4 » .
وعن ابن معدّ : أنّ المفيد رأى ليلة في منامه : أنّ فاطمة - عليها السّلام - دخلت عليه - وهو في مسجده بالكرخ - ومعها ولداها الحسنان صغيرين ، فقالت :
« علّمهما الفقه » فانتبه متعجّبا ؛ فلمّا تعالى النهار دخلت عليه فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها الرضي والمرتضى ، فقالت : « أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه » فبكى المفيد ، وقصّ عليها المنام ، وتولّى تعليمهما . وفتح اللّه لهما من أبواب العلوم ما اشتهر في الآفاق ما بقي الدهر « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الشهيد الثاني - قدّس سرّه - في حواشي الخلاصة ، كما في أمل الآمل : 2 / 184 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) حكاه في رياض العلماء ( 3 / 142 - و 4 / 23 ) عن خطّ الشهيد .
( 4 ) نقله في رياض العلماء ( 4 / 51 ) عن أربعين الشهيد .
( 5 ) قال في رياض العلماء ( 4 / 23 ) : « هذه القضية مذكورة في كثير من كتب المخالف والموالف ، وقد نقله ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة أيضا » انظر شرح نهج البلاغة : 1 / 41 .