الأسود » لا « عليّ بن جعفر بن الأسود » .
ففي الإكمال والغيبة : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ الأسود ، قال : سألني عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه - رضي اللّه عنه - بعد موت محمّد بن عثمان العمري - قدّس سرّه - أن أسأل أبا القاسم الروحي - قدّس اللّه روحه - أن يسأل مولانا صاحب الزمان - عليه السّلام - أن يدعو اللّه أن يرزقه ولدا ( إلى أن قال ) أيضا : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن ارزق ولدا ، فلم يجبني إليه ، وقال لي : ليس إلى هذا سبيل « 1 » .
والوهم الثاني في قوله : « ومات عليّ بن الحسين سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وهي السنة الّتي تناثر فيها النجوم » فانّ سنة التناثر لم تكن سنة 329 بل كانت سنة ( 323 ) .
قال ابن الأثير في وقائع سنة 323 وفيها في الليلة الثانية عشرة من ذي القعدة - وهي الليلة الّتي أوقع القرمطي بالحجّاج - انقضّت الكواكب من أوّل الليل إلى آخره انقضاضا دائما مسرفا جدّا لم يعهد مثله « 2 » .
وقال المسعودي - بعد ذكر انقضاض الكواكب في سنة 232 في عصر المتوكّل - : وقد كان في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة انقضاض لكوكب عظيم هائل ، وهي الليلة الّتي وقعت فيها القرامطة بحاجّ العراق « 3 » .
وإنّما كان دخول عليّ بن بابويه بغداد وخروجه إلى الحجّ سنة التناثر لا فوته ، فقد عرفت أنّ الشيخ في رجاله قال : روى عنه التلعكبري ، قال :
سمعت منه في السنة الّتي تهافتت فيها الكواكب ، دخل بغداد فيها .
وروى الغيبة عن جماعة ، عن الحسين بن عليّ بن بابويه ، عن جماعة من
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 2 / 502 ب 45 ح 31 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 194 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 8 / 311 .
( 3 ) مروج الذهب : 4 / 20 .