ألقابه : « المسعودي ، له كتاب رواه موسى بن حسّان » فغلط ، فانّ المراد بالمسعودي فيه « القاسم بن معن المسعودي » الآتي ، الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - يشهد لذلك رواية موسى بن حسّان - الّذي قال في الفهرست : إنّه راوي كتابه - في باب « من يجب مصاحبته » من عشرة الكافي ، عنه « 1 » .
قال المصنّف : قول النجاشي : « له كتب في الإمامة » نصّ في إماميّته .
قلت : ما قاله ليس قول النجاشي بل قول العلامة في الخلاصة ، وإنّما قال في الخلاصة : « له كتب في الإمامة » لأنّ النجاشي عدّ في كتبه : « كتاب الصفوة في الإمامة » ، « كتاب الهداية إلى تحقيق الولاية » ، « رسالة إثبات الوصيّة لعليّ ابن أبي طالب - عليه السّلام - » لكن المستفاد من ظاهر مروجه : أنّه كان عامّيا ، كقوله : « باب ذكر خلافة أبي بكر الصديق » « 2 » وقوله : « ولقبه عتيق ، لبشارة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه عتيق من النار ، فسمّي يومئذ عتيقا ، وقيل : إنّما سمّي عتيقا لعتق امّهاته » « 3 » وقوله : « وكان أبو بكر أزهد الناس وأكثرهم تواضعا » « 4 » إلى غير ذلك من كلماته .
وأمّا قوله فيه : « نعت الإمام أن يكون معصوما من الذنوب . . . الخ » « 5 » فلم يقل ذلك من قبل نفسه ، بل قال : إنّ الإماميّة قالوا هكذا . وإنّما كتاب يستفاد منه إماميّته كتابه « إثبات الوصيّة » ومنه عنوان النجاشي ، أو لنعت
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 638 ، وفيه : موسى بن يسار القطّان ، عن المسعودي .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 297 .
( 3 ) مروج الذهب : 2 / 298 .
( 4 ) مروج الذهب : 2 / 298 .
( 5 ) لم نظفر في مروج الذهب على العبارة المذكورة ، إلّا أنّه قال في إسلام عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فذهب كثير من الناس إلى أنّه لم يشرك باللّه شيئا ( إلى أن قال ) : وأنّ اللّه عصمه وسدّده . . . انظر مروج الذهب : 2 / 276 .