كثيرة ( إلى أن قال ) عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه .
والنجاشي ، قائلا : أبو الحسن ، شيخ القمّيّين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم ، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح - رحمه اللّه - وسأله مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له رقعة إلى صاحب الزمان - عجّل اللّه تعالى فرجه - ويسأله فيها الولد ، فكتب - عليه السّلام - إليه : « قد دعونا اللّه لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيّرين » فولد له أبو جعفر وأبو عبد اللّه من امّ ولد ، وكان أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر - عليه السّلام - ويفتخر بذلك ( إلى أن قال ) أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر ابن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن مروان الكلوذاني ، قال : أخذت إجازة عليّ بن الحسين بن بابويه لمّا قدم بغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بجميع كتبه ؛ ومات عليّ بن الحسين سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهي السنة الّتي تناثرت فيها النجوم . وقال جماعة من أصحابنا : سمعت أصحابنا يقولون : كنّا عند أبي الحسن عليّ بن محمّد السمري ، فقال : رحم اللّه عليّ بن الحسين بن بابويه ! فقيل له : هو حيّ ، فقال : إنّه مات في يومنا هذا ، فكتب اليوم ، فجاء الخبر بأنّه مات فيه .
أقول : المصنّف خلط في نقل عبارة رجال الشيخ فجاوز نظره من قوله فيه :
« له تصانيف » إلى قوله في عليّ بن حاتم - الّذي عنونه قبل هذا - « له تصنيفات . . . الخ » فنقل ما ثمّة هنا ، وإلّا فقال هنا : ذكرناها في الفهرست ، روى عنه التلعكبري ، قال : سمعت منه في السنة الّتي تهافتت فيها الكواكب ، دخل بغداد فيها ؛ وذكر أنّ له منه إجازة بجميع ما يرويه .
هذا ، وللنجاشي هنا وهمان : الأوّل في قوله : « ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود » فإنّ الواسطة إنّما كانت « أبا جعفر محمّد بن عليّ
قاموس الرجال — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٦