أقول : بل إلى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، فقال نفسه في كتابه « التنبيه والإشراف » بأنّه ألّف مروج ذهبه أوّلا سنة 332 ثمّ جدّده وجعله أضعاف ما جعله وختمه بسنة 345 أيّام المطيع ، وجعل أجزاءه 365 جزءا « 1 » .
ولكن لم يصل إلينا من مروجه إلّا نسخته الأولى دون الأخيرة المتجدّدة ، كأكثر كتبه .
ولم يستقص النجاشي كتبه ، فمن كتبه : « كتاب الأوسط » الّذي ذكره مرارا في مروجه ، ومنها : التنبيه وإشرافه - كما عرفت - ومنها : « فنون المعارف وذخائر العلوم » و « الاستذكار » و « نظم الأعلام » و « نظم الأدلّة » و « المسائل والعلل » عدّها في تنبيهه ، ولم يذكرها النجاشي .
هذا ، ولم يعنونه الشيخ في كتابيه . ولعلّه لم يتحقّق عنده إماميّته ؛ وهو المفهوم من ابن النديم حيث سكت عن مذهبه ، فعنونه في الفن الثالث من كتابه في أخبار العلماء بلفظ « المسعودي » وقال : « هذا الرجل من أهل المغرب ، يعرف بأبي الحسن عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي ، من ولد عبد اللّه بن مسعود ؛ مصنّف لكتب التواريخ وأخبار الملوك ، وله من الكتب كتاب يعرف بمروج الذهب « 2 » .
ومن الغريب ! أنّ المصنّف قال : « ظاهر النجاشي والفهرست إماميّته » وليس منه في الفهرست أثر .
وأمّا ردّه على صاحب الرياض في قوله : « التعجّب من عدم عنوان الشيخ له في كتابيه ! مع أنّه جدّه من طرف امّه ، كما يقال » بأنّ الفهرست قال في
هامش
( 1 ) لم نقف على شيء ممّا ذكره ، إلّا أنه قال في مقدمة الكتاب المذكور في عداد ما أودعه فيه :
« وما كان من الحوادث العظيمة الديانية والملوكية في أيّامهم وحصر تواريخهم إلى وقتنا هذا ، وهو سنة 345 للهجرة في خلافة المطيع » انظر التنبيه والإشراف : 4 - 5 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 171 .