- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : انطلق فطف بالبيت وحلّ كما حلّ أصحابك ، فقال : إنّي قلت حين أحرمت : « اللّهمّ إنّي أهللت بما أهلّ به عبدك ورسولك » قال : فهل معك من هدي ؟ قال : لا ، فأشركه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في هديه .
وروى عن يزيد بن طلحة ، قال : لمّا أقبل عليّ - عليه السّلام - من اليمن ليلقى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بمكّة تعجّل إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واستخلف على جنده الّذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسى رجالا من القوم حللا من البزّ الّذي كان مع عليّ - عليه السّلام - فلمّا دنا جيشه خرج عليّ - عليه السّلام - ليلقاهم فإذا هم عليهم الحلل ، فقال : ويحك ! ما هذا ؟ قال كسوت القوم ليتجمّلوا به إذا قدموا في الناس ، فقال : ويلك ! انزع من قبل أن تنتهي إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فانتزع الحلل من الناس وردّها في البزّ ، واظهر الجيش شكاية لما صنع بهم .
وروى عن أبي سعيد الخدري قال : شكا الناس عليّا - عليه السّلام - فقام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فينا خطيبا ، فسمعته يقول : أيّها الناس ! لا تشكوا عليّا ، فو اللّه إنّه لأخشن « 1 » في ذات اللّه - أو في سبيل اللّه - « 2 » .
فظهر منه - عليه السّلام - في حجّة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فضائل أخر غير نصبه ، كما أنّه ظهر من فاروقهم رذائل .
فقال في الإرشاد : كان خرج مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كثير من المسلمين بغير سياق هدي ، فأنزل تعالى :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
« 3 » فقال
هامش
( 1 ) في المصدر : لأخشى .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 148 - 149 .
( 3 ) البقرة : 196 .