وبلغ أبا جعفر الطبري ذلك ، فابتدأ بالكلام في فضائل عليّ ، وذكر طرق حديث خمّ ، فكثر الناس لاستماع ذلك « 1 » .
وتكلّم في أول كتابه - كتاب فضائل عليّ - بصحّة الأخبار الواردة في غدير خمّ « 2 » .
ثمّ مغالطة الشيخ البغدادي - أخي الشيخ النجدي - بكون أمير المؤمنين - عليه السّلام - ذاك الوقت باليمن عجيبة ! فاتّفقت السير على أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لحق بالنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ونوى في حجّه ما نواه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ساق الهدي ونوى حجّ القران وأشرك أمير المؤمنين - عليه السّلام - في هديه ، وشارك - عليه السّلام - النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في حجّة ، وكان باقي أصحابه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يسوقوا الهدي ، فأمرهم بالعدول إلى التمتّع ؛ كما أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا أراد اللحوق بالنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - تعجّل فخرج وحده وخلّى جنده ، فلمّا قربوا رآهم لبسوا حلل الصدقات فنزعها عنهم ، فشكوا من ذلك ، فخطبهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ونهاهم عن شكايته وأعلمهم أنّه خشن في ذات اللّه .
فروى الطبري في تاريخه ، عن ابن أبي نجيح ، قال بعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عليّا - عليه السّلام - إلى نجران ، فلقيه بمكّة وقد أحرم ، فدخل عليّ - عليه السّلام - على فاطمة فوجدها قد حلّت ! فقال : مالك يا ابنة رسول اللّه ؟ قالت : « أمرنا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أن نحلّ بعمرة » ثمّ أتى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فلمّا فرغ من الخبر عن سفره قال النبيّ
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 18 / 84 .
( 2 ) معجم الأدباء : 18 / 80 .