تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بطون قريش « 1 » . وكيف يقول بتقريره لخلافتهم ؟ ولمّا قال عبد الرحمن الّذي كان حكما من الشورى له - عليه السّلام - : « أبايعك على أن تعمل بسنّة الشيخين » أنكر ذلك ورضى بترك حقّه الّذي جعله اللّه حتّى يفهم الناس بطلان أمرهما . وكذلك أفصح - عليه السّلام - عن ذلك يوم الخوارج : ففي الطبري : لمّا خرجت الخوارج من الكوفة أتى عليّا - عليه السّلام - أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا : نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت ، فشرط لهم فيه سنّة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فجاءه ربيعة بن أبي شدّاد الخثعمي - وكان شهد معه الجمل وصفّين ، ومعه راية خثعم - فقال له : « بايع على كتاب اللّه وسنّة رسوله » فقال ربيعة : وعلى سنّة أبي بكر وعمر ، فقال له عليّ - عليه السّلام - : « ويلك ! لو أنّ أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللّه وسنّة رسوله لم يكونا على شيء من الحقّ » فبايعه ، فنظر إليه عليّ - عليه السّلام - وقال : « أما واللّه ! لكأنّي وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت ، وكأنّي بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها » فقتل يوم النهر مع خوارج البصرة « 2 » . وكيف كان مقرّا لأمرهم ؟ وقد كان معاوية كتب إلى محمّد بن أبي بكر لمّا كتب إليه ينكر عليه ادّعاءه الأمر في قبال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في كتاب طويل : وقد كنّا وأبوك معنا في حياة من نبيّنا نرى حقّ ابن أبي طالب لازما لنا وفضله مبرزا علينا ( إلى أن قال ) فلمّا قبض اللّه نبيه إليه كان أبوك وفاروقه أوّل من ابتزّه وخالفه ، على ذلك اتّفقا واتّسقا ؛ ثمّ دعواه إلى أنفسهما فأبطأ عنهما وتلكّأ عليهما ، فهمّا به الهموم وأرادا به العظيم ، فبايع وسلّم لهما لا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 187 - 194 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 76 .