تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
عن عبد الرحمن بن القسم ، عن عمر بن عبد الغفّار ، أنّ أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيّات بباب كندة ويجلس الناس إليه ، فجاء شابّ من الكوفة فجلس إليه ، فقال : يا أبا هريرة أنشدك اللّه أسمعت من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول لعليّ : « اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ؟ فقال : اللّهمّ نعم ، فقال : « اشهد باللّه لقد واليت عدوّه وعاديت وليّه » ثمّ قام عنه « 1 » . وفي كتاب الثقفي - مسندا - قام عبد الرحمن بن أبي ليلى إلى عليّ - عليه السّلام - وقال : ألا تحدّثنا عن أمرك هذا ، أكان بعهد من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؟ أو شيء رأيته ؟ وإنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل ( إلى أن قال ) واللّه ما أدري إذا سئلت ما أقول ! أزعم أنّ القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؟ فان قلت ذلك ، فعلى م نصبك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعد حجّة الوداع فقال : « أيّها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه » وإن تك أولى منهم بما كانوا فيه ، فعلى م نتولّاهم ؟ فقال : يا عبد الرحمن إنّ اللّه تعالى قبض نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأنا يوم قبضه أولى بالناس منّي بقميصي هذا ، وقد كان من نبيّ اللّه إليّ عهد لو خزموني بأنفي لأقررت سمعا وطاعة ( إلى أن قال ) فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأوّل :
لعمرك قد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له اذنان « 2 »
وفي خلفاء ابن قتيبة - بعد ذكر مسير طيّ إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - في مسيره إلى الجمل لمّا استنفرهم عديّ بن حاتم - فأقبل شيخ من طيّ قد هرم من الكبر ، فرفع له من حاجبيه ، فنظر إلى عليّ - عليه السّلام - فقال له : أنت ابن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 68 ، ولم نجده في معارف ابن قتيبة . ( 2 ) لم نجده في غارات الثقفي ، نعم نقله المفيد - قدّس سرّه - في أماليه بإسناد وقع في طريقه « إبراهيم ابن محمّد الثقفي » ، انظر أمالي المفيد : 223 ، المجلس 26 ، الحديث 2 .