تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - علينا ظهرا وهو آخذ بعضد عليّ - عليه السّلام - فقال : أيّها الناس ! ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : بلى ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » قالها أربع مرّات « 1 » . أيضا : وعن عفّان ، عن حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : كنّا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فنزلنا بغدير خمّ ، فنودي فينا : الصلاة جامعة ، وكسح للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بين شجرتين ، فصلّى الظهر وأخذ بيد عليّ - عليه السّلام - وقال : « اللّهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه » فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 2 » . وفيه : ذكر الثعلبي - في تفسيره - بإسناده أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لمّا قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار ؛ فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتاه على ناقة له فأناخها على باب المسجد ثمّ عقلها ، وجاء فدخل في المسجد ، فجثا بين يدي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : يا محمّد إنّك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسوله ، فقبلنا منك ذلك ؛ وأمرتنا أن نصلّي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم رمضان ونحجّ البيت ونزكّي أموالنا ، فقبلنا ذلك منك ؛ ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك وفضّلته على الناس وقلت : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فهذا شيء منك أو من اللّه ؟ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - - وقد احمرّت عيناه - : واللّه الّذي لا إله إلّا هو أنّه من اللّه وليس منّي - قالها ثلاثا - فقام الحارث وهو يقول : « اللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّا فأرسل من
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 29 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 29 .