تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أصحابه ويجبنهم ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « لاعطينّ اللواء غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » فلمّا كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليّا - عليه السّلام - وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ، ونهض معه من الناس من نهض ، فلقي أهل خيبر ؛ فإذا مرحب يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذ الليوث أقبلت تلهّب
فاختلف هو وعليّ - عليه السّلام - ضربتين ، فضربه عليّ - عليه السّلام - على هامته حتّى عضّ السيف منها بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته الخبر « 1 » . وفيه مسندا بإسناد آخر عن بريدة الأسلمي أيضا ، قال : كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ربما أخذته الشقيقة ، فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ؛ فلمّا نزل خيبر أخذته فلم يخرج ؛ وإنّ أبا بكر أخذ راية النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ثمّ نهض فقاتل قتالا شديدا ، ثمّ رجع . فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشدّ من القتال الأوّل ، ثمّ رجع فأخبر بذلك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : « أما واللّه ! لاعطينّها غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله يأخذها عنوة » وليس ثمّ عليّ - عليه السّلام - فتطاولت لها قريش ورجا كلّ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح فجاء عليّ - عليه السّلام - على بعير له حتّى أناخ قريبا من خباء النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو أرمد وقد عصّب عينيه بشقّة برد قطريّ ( إلى أن قال ) ثمّ أعطاه الراية ، فنهض بها معه وعليه حلّة ارجوان حمراء قد اخرج خملها ، فأتى خيبر ، وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر يمان ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة ( إلى أن قال ) فقال
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 11 .