العمالقة في كتيبة ، فقال له جبرئيل - عليه السّلام - : « أو عليّ بن أبي طالب » فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « أو عليّ بن أبي طالب » « 1 » .
وفيه : روى الترمذي عن قتيبة ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ، عن يزيد الرشك ، عن مطرف بن عبد اللّه ، عن عمران بن الحصين ، قال : بعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جيشا واستعمل عليهم عليّا - عليه السّلام - فمضى في السريّة فأصاب جارية من السبي ؛ فتعاقد أربعة منهم إذا قدموا على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أخبروه ، فلمّا قدموا قام الأوّل فقال له : ألا ترى إلى عليّ فعل كذا وكذا ! فأعرض عنه ، ثمّ قام الثاني فقال كذلك ، فأعرض عنه ، وقام الثالث والرابع فقالا كذلك ، فأعرض عنهما ؛ ثمّ أقبل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عليهم - والغضب يعرف في وجهه - وقال : ما تريدون من عليّ ؟ - قالها ثلاثا - عليّ منّي وانا منه ولا يؤدّي عنّي إلّا عليّ . وأخرج أحمد بن حنبل - في فضائله - بمعناه ، وفيه « ولا يقضي ديني إلّا عليّ » « 2 » .
وفيه أيضا : روى أحمد بن حنبل - في مسنده - عن أسباط ، عن نعيم بن حكيم ، عن أبي مريم ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : انطلقت أنا والنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حتّى أتينا الكعبة ، فقال لي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : اجلس ، فجلست ، فصعد على كتفي فذهبت لأنهض به فلم أطق ورأى منّي ضعفا ، فنزل وجلس لي ، ثمّ قال لي : اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، فنهض بي وأنّه ليخيّل إليّ أنّي لو شئت أن أنال أفق السماء لنلته ( إلى أن قال ) قال سعيد : فلهذا كان عليّ - عليه السّلام - يقول : « سلوني عن طرق السماوات فانّي أعرف بها من طرق الأرضين ، ولو كشف الغطاء ما ازددت
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 49 .
( 2 ) تذكرة الخواصّ : 36 .